Vitry-sur-Seine

team-detail-img.jpg

فيتري سور سين

في قلب منطقة إيل دو فرانس، تحمل مدينة فيتري سور سين إرثًا عريقًا يعود إلى العصور الوسطى، حينما كانت قرية هادئة محاطة بالحقول والخُضرة. واليوم، تحتضن هذه المدينة المقرّ الجديد للمدرسة الوطنية لتكوين الأطر الدينية "ابن باديس"، الذي تم تدشينه في شهر فبراير من سنة 2025. ويُمثل هذا الصرح الرمزي تجسيدًا لالتزام متجدد من قبل الجامع الكبير بباريس من أجل تكوين رصين، قائم على العلم، والمسؤولية، والانسجام مع قيم الجمهورية.

في أجواء يسودها الهدوء وتعبق بالحداثة، ترتفع أصوات المكوّنين لإيقاظ الوعي، وإرشاد خطى شبابٍ يبحث عن المعنى والتوازن. يجمع البرنامج البيداغوجي، الذي تتم مراجعته وتطويره باستمرار من طرف مختصين في العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية، بين العمق الروحي والكفاءة المواطنية. ويُركّز على ضرورة تكوين شامل، تُربط فيه المعارف الدينية بالواقع الاجتماعي الفرنسي.

وفي هذا الإطار، يتلقّى الأطر الدينيون المستقبليون تكوينًا بجامعة السوربون حول مبادئ العلمانية، ليتعرّفوا بشكل أفضل على أسس العيش المشترك، ويتمكنوا من الاندماج الواعي والمتزن في الفضاء العام. ومن هذا المكان، تتشكل ملامح جيل جديد من الأئمة والمستشارات الدينيات، متجذّرين في التراث، ومُدركين تمامًا لتحديات الحاضر.